القاضي النعمان المغربي

122

دعائم الإسلام

ذكر طهارات الأطعمة والأشربة روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن السفرة أو الخوان قد أصابهما الخمر ، أيؤكل عليهما ؟ قال : إن كان يابسا قد جف فلا بأس به ، وسئل عن خرء الفأر يكون في الدقيق ؟ قال : إن علم به أخرج ، وإن لم يعلم به فلا بأس به ، وأنه سئل عن الكلب والفأرة يأكلان من الخبز أو يشمانه ؟ قال : ينزع الموضع الذي أكلا منه أو شماه ويؤكل سائره ، وعن أبي جعفر محمد ابن علي ( ع ) : أنه رخص فيما أكل أو شرب منه السنور ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن ؟ قال : إن كان جامدا ألقيت وما حولها ، وأكل الباقي ، وإن كان مائعا فسد كله ويستصبح به ( 1 ) ، قال : وسئل أمير المؤمنين ( ع ) عن الدواب تقع في السمن والعسل واللبن والزيت فتموت فيه ؟ قال : إن كان ذائبا أريق اللبن واستسرج بالزيت والسمن ، وقال في الخنفساء والعقرب والذباب والصرار وكل شئ لا دم فيه يموت في الطعام : لا يفسده ، وقال في الزيت : يعمله إن شاء صابونا ، وقالوا ( ع ) إن أخرجت الدابة حية لم تمت في الادام لم ينجس ويؤكل ، وإذا وقعت فيه فماتت لم يؤكل ولم يشتر ، والنهى عن بيع هذا مأخوذ أيضا من قول رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها ، وإنما ينتفع به كما ينتفع بجلد الميتة ولا يحل بيعها ، ويتوقى من يستسرج به أو عمله صابونا من أن يصيب ثوبه ، ويغسل ما مسه من جسده أو ثوبه كما يغسل من النجاسة ، وعنهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه أتى بجفنة قد أدمت فوجد فيها ذبابا فأمر به فطرح ، وقال : سموا عليه الله وكلوا ، فإن هذا لا يحرم شيئا ، وقد ذكرنا أن ما ليس له دم ولا نفس سائلة ( 2 ) لا يفسد ما مات فيه ، والذباب كذلك لا يحرم ما مات فيه ، وإنما تبشعه النفوس هو وأمثاله إذا وجد في

--> . يستسرج C ( 1 ) . T adds marginally ; D cancels the words . S , C ( 2 )